محمد رضا قمشه اى
121
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
وليّا لقربه إلى الحقّ تعالى « 1 » ، و كان ختم الأولياء في الكون ، لأنّه لا أقرب منه إلى اللّه في الشّهادة ، فإنّه فاتحة الوجود ، و الفاتحة هي الخاتمة ، و كان « 2 » ولايته مستورة « 3 » في نبوته ، لأنّ عالم الشّهادة يوافق عالم الغيب ، و الولاية في عالم الغيب مستورة « 4 » في النبوة ، و سيظهر بالولاية عند نزوله ، لتوافق ظهورات الغيب و الشّهادة ، و يظهر بالولاية بعد النبوة بنفسه ، لنعلم أنّ أمير المؤمنين نفس الرسول ، فظهر « 5 » بالولاية ، و الدليل عليه قوله تعالى : أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ « 6 » ، فدعى أمير المؤمنين نفس محمّد ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 7 » . و انّما قلنا : انّه ختم الأولياء في الكون لبقاء حكم إمكانه ، و الدليل عليه عدم جامعيّته ، فانّ من تحقّق بالوجود الحقاني و تجاوز عن حدّ الإمكان كان وجوده جميعا لا فرقيا « 8 » ، و لكونه روحا و الرّوح من الممكنات . و أمّا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 9 » - تجاوز عن حدّ الأمكان ، و كان وجوده جمعيا إلهيا ، أشار إليه بقوله : « شيطاني أسلم بين يدي « 10 » » ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 11 » ، و لذلك « 12 » كان علماء أمّته أفضل من أنبياء بني اسرائيل « 13 » ، فانّهم يطيرون « 14 » عن قفص الإمكان إلى فضاء الوجوب و اللاهوت بفناء « 15 » ذواتهم فيه و بقائهم به .
--> ( 1 ) - د : - تعالى . ( 2 ) د : فكان / كذا . ( 3 ) د : مستورا . ( 4 ) د : مستور . ( 5 ) م : ظهرت . ( 6 ) آل عمران / 61 . ( 7 ) د : - صلّى اللّه عليه و آله . ( 8 ) م : فرق . ( 9 ) د : - صلّى اللّه عليه و آله . ( 10 ) - النجم / 9 . ( 11 ) - النجم / 9 . ( 12 ) - د : فلذلك ( 13 ) - اقتباس من حديث : « علماء امتى افضل من انبياء بنى اسرائيل » ، لم نعثر عليه في الجوامع المعتبرة . قارن بحار الأنوار ج 2 / 22 . ( 14 ) - د : يطرون . ( 15 ) - د : لفناء .